ومنها الآيات الكونية ، حينما تتأمل في كون الله من حولك تجد آياتٍ تدلُّ على إبداع الخالق سبحانه وعجيب صنعته ، وتجد تناسقاً وانسجاماً بين هذه الآيات الكونية .
يقول تعالى عن هذا النوع من الآيات : { وَمِنْ آيَاتِهِ اليل والنهار والشمس والقمر } [ فصلت : 37 ] . { وَمِنْ آيَاتِهِ الجوار فِي البحر كالأعلام } [ الشورى : 32 ] .
ونلاحظ أن هذه الآيات الكونية ثابتة دائمة لا تتبّدل ، كما قال الحق تبارك وتعالى : { وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلاً . . } [ الفتح : 23 ] .
ومن معاني الآية : المعجزة ، وهي الأمر العجيب الخارق للعادة ، وتأتي المعجزة على أيدي الأنبياء لتكون حُجّة لهم ، ودليلاً على صدق ما جاءوا به من عند الله .
ونلاحظ في هذا النوع من الآيات أنه يتبدّل ويتغيّر من نبي لآخر ؛ لأن المعجزة لا يكون لها أثرها إلا إذا كان في شيء نبغ فيه القوم ؛ لأن هذا هو مجال الإعجاز ، فلو أتيناهم بمعجزة في مجال لا عِلْمَ لهم به لقالوا : لو أن لنا عِلْماً بهذا لأتيْنا بمثله ؛ لذلك تأتي المعجزة فيما نبغُوا فيه ، وعَلموه جيداً حتى اشتهروا به .
فلما نبغَ قوم موسى عليه السلام في السحر كانت معجزته من
تفسير الشعراوي — صفحة 8210
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٢١٠