يديه ، لكن اليد اليمنى هي العُمْدة في العمل ، فأتيته عن اليمين أي : من ناحية اليد الفاعلة .
وقوله : { وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طَاغِينَ } [ الصافات : 30 ] .
أي : في انتظار إشارة منّا ، مجرد إشارة ، فسارعتم ووقعتم فيما وقعتُم فيه .
فعلى مَنْ يكون تسلط الشيطان وتلك الغلبة والقهر ؟
يُوضّح الحق تبارك وتعالى أن تسلّط الشيطان لا يقع على مَنْ آمن به رباً ، ولجأ إليه واعتصم به ، وما دُمْت آمنتَ بالله فأنت في مَعيّته وحِفْظه ، ولا يستطيع الشيطان وهو مخلوق لله تعالى أنْ يتسلط عليك أو يغلبك .
إذن : الحصن الذي يقينا كيْدَ الشيطان هو الإيمان بالله والتوكّل عليه سبحانه .
فعلى مَنْ إذن يتسلّط الشيطان ؟
يُوضِّح الحق تبارك وتعالى الجانب المقابل ، فيقول : { إِنَّمَا سُلْطَانُهُ . . } .
معنى يتولونه : أي يتخذونه وَليّاً يطيعون أمره ، ويخضعون لوسوسته ، ويتبعون خطواته :
تفسير الشعراوي — صفحة 8205
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٢٠٥