تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8205

مساهمون:

ص٨٢٠٥
يديه ، لكن اليد اليمنى هي العُمْدة في العمل ، فأتيته عن اليمين أي : من ناحية اليد الفاعلة . وقوله : { وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طَاغِينَ } [ الصافات : 30 ] . أي : في انتظار إشارة منّا ، مجرد إشارة ، فسارعتم ووقعتم فيما وقعتُم فيه . فعلى مَنْ يكون تسلط الشيطان وتلك الغلبة والقهر ؟ يُوضّح الحق تبارك وتعالى أن تسلّط الشيطان لا يقع على مَنْ آمن به رباً ، ولجأ إليه واعتصم به ، وما دُمْت آمنتَ بالله فأنت في مَعيّته وحِفْظه ، ولا يستطيع الشيطان وهو مخلوق لله تعالى أنْ يتسلط عليك أو يغلبك . إذن : الحصن الذي يقينا كيْدَ الشيطان هو الإيمان بالله والتوكّل عليه سبحانه . فعلى مَنْ إذن يتسلّط الشيطان ؟ يُوضِّح الحق تبارك وتعالى الجانب المقابل ، فيقول : { إِنَّمَا سُلْطَانُهُ . . } . معنى يتولونه : أي يتخذونه وَليّاً يطيعون أمره ، ويخضعون لوسوسته ، ويتبعون خطواته :