وقوله تعالى :
{ مِنَ الشيطان الرجيم } [ النحل : 98 ] .
أي : الملعون المطرود من رحمة الله ؛ لأن الشيطان ليس مخلوقاً جديداً يحتاج أنْ نُجرِّبه لنعرف طبيعته وكيفية التعامل معه ، بل له معنا سوابق عداء منذ أبينا آدم عليه السلام .
وقد حذر الله تعالى آدم منه فقال : { يآءَادَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ . . } [ طه : 117 ] .
وسبق أنْ رُجم ولُعِن وأُبعِد من رحمة الله ، فقد هددنا بقوله : { لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ . . } [ الإسراء : 62 ] .
إذن : هناك عداوة مسبقة بيننا وبينه منذ خُلِق الإنسان ، وإلى قيام الساعة .
ثم يقول الحق سبحانه : { إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ . . } .
لحكمة أرادها الخالق سبحانه أنْ جعل للشيطان سلطاناً . أي : تسلطاً .
تفسير الشعراوي — صفحة 8202
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٢٠٢