الصَّفَق معه ، فيصبح مَهيناً ينفضُ الناس أيديهم منه ، بعد أنْ كان أميناً وأهلاً للثقة ومَحَلاً للتقدير .
هذا معنى قوله تعالى :
{ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا . . . } [ النحل : 94 ] .
وبذلك يسقط حقُّه مع المجتمع ، ويحيق به سوء فِعْله ، ويجني بيده ثمار ما أفسده في المجتمع ، وبانتشار هذا الخلُق السيئ تتعطّل حركة الحياة ، وتضيع الثقة والأمانة .
إذن : هذه زَلَّة وكَبْوة بعد ثبات وقوة ، بعد أنْ كان أَهْلاً للثقة صاحب وفاء بالعهود والمواثيق يُقبِل عليه الناس ، ويُحبُّون التعامل معه بما لديْه من شرف الكلمة وصِدْق الوعد ، فإذا به يتراجع للوراء ، ويتقهقر للخلف ، ويفقد هذه المكانة .
ولذلك نجد أهل المال والتجارة يقولون : فلان اهتزَّ مركزه في السوق أي : زَلَّتْ قدمه بما حدث منه من نقْضٍ للعهود ، وحِنْث في
تفسير الشعراوي — صفحة 8188
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨١٨٨