تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8156

مساهمون:

ص٨١٥٦
الآية لأنها جمعتْ كل الفضائل التي يمكن أن تكون في القرآن الكريم . « ولذلك سيدنا عثمان بن مظعون كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يحب له أن يُسلِم ، وكان يعرض عليه الإسلام دائماً ، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لا يحب عَرْض الإسلام على أحد إلا إذا كان يرى فيه مخايل وشِيَماً تحسن في الإسلام . وكأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ضَنَّ بهذه المخايل أن تكون في غير مسلم ، لذلك كان حريصاً على إسلامه وكثيراً ما يعرضه عليه ، إلا أن سيدنا عثمان بن مظعون تريَّث في الأمر ، إلى أن جلس مع الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في مجلس ، فرآه رفع بصره إلى السماء ثم تنبه ، فقال له ابن مظعون : ما حدث يا رسول الله ؟ فقال : إن جبريل عليه السلام قد نزل عليَّ الساعة بقول الله تعالى : { إِنَّ الله يَأْمُرُ بالعدل والإحسان وَإِيتَآءِ ذِي القربى وينهى عَنِ الفحشاء والمنكر والبغي يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } [ النحل : 90 ] . قال ابن مظعون رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : فاستقر حبُّ الإيمان في قلبي بهذه الآية الجامعة لكل خصال الخير . ثم ذهب فأخبر أبا طالب ، فلما سمع أبو طالب ما قاله ابن مظعون في هذه الآية قال : يا معشر قريش آمِنُوا بالذي جاء به محمد ، فإنه قد جاءكم بأحسن الأخلاق » .