تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8083

مساهمون:

ص٨٠٨٣
كاره . . فأتى القرآن بأدقِّ شيء يمكن أن يربطك بالزمن ، وهو البيع . فإذا ما انقضتْ الصلاة أمرنا بالعودة إلى العمل والسعي في مناكب الأرض : { فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة فانتشروا فِي الأرض وابتغوا مِن فَضْلِ الله . . . } [ الجمعة : 10 ] . فقوله تعالى : { وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله . . } [ النحل : 73 ] . أراد الحق سبحانه أن يتكلم عن الجهة التي يُؤثِرونها على الله . . وهي الأصنام . . فالله سبحانه الذي خلقهم ورزقهم من الطيبات ، وجعل لهم من أنفسهم أزواجاً ، وجعل لهم بنين وحفدة . . كان يجب أن يعبدوه لنعمته وفَضْله . . فالذي لا يعبد الله لذاته سبحانه يعبده لنعمه وحاجته إليه . . فعندنا عبادة للذات لأنه سبحانه يستحق العبادة لذاته ، وعبادة لصفات الذات في معطياتها ، فمَنْ لم يعبده لذاته عبده لنعمته . وطالما أن العبادة تقتضي تنفيذ الأوامر واجتناب النواهي . . فكيف تكون العبادة إذن في حق هذه الأصنام التي اتخذوها ؟ { كيف تعبدونها وهي لم تأمركم بشيء ولم تنهكُمْ عن شيء ؟ } .