وقد آمن عمرو بن العاص ، وعكرمة بن أبي جهل وغيرهم . ومن هؤلاء الذين نَجَوْا كان خالد بن الوليد سيف الله المسلول .
{ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ } [ النحل : 61 ] .
أي : إذا جاءت النهاية فلا تُؤخَّر ، وهذا شيء معقول ، ولكن كيف : ولا يستقدمون ؟ إذا جاء الأجل كيف لا يستقدِمون ؟ المسألة إذن ممتنعة مستحيلة . . كيف إذا جاء الأجل يكون قد أتى قبل ذلك ؟ . . . هذا لا يستقيم ، لكن يستقيم المعنى تماماً على أن :
{ وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ } [ النحل : 61 ] .
ليست من جواب إذا ، بل تم الجواب عند ( ساعة ) ، فيكون المعنى : إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ، وإذا لم يجيء لا يستقدمون . والله أعلم .
ثم يقول الحق سبحانه : { وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ . . . } .
قوله تعالى :
{ وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ . . . } [ النحل : 62 ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 8024
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٠٢٤