تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 8024

مساهمون:

ص٨٠٢٤
وقد آمن عمرو بن العاص ، وعكرمة بن أبي جهل وغيرهم . ومن هؤلاء الذين نَجَوْا كان خالد بن الوليد سيف الله المسلول . { فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ } [ النحل : 61 ] . أي : إذا جاءت النهاية فلا تُؤخَّر ، وهذا شيء معقول ، ولكن كيف : ولا يستقدمون ؟ إذا جاء الأجل كيف لا يستقدِمون ؟ المسألة إذن ممتنعة مستحيلة . . كيف إذا جاء الأجل يكون قد أتى قبل ذلك ؟ . . . هذا لا يستقيم ، لكن يستقيم المعنى تماماً على أن : { وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ } [ النحل : 61 ] . ليست من جواب إذا ، بل تم الجواب عند ( ساعة ) ، فيكون المعنى : إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ، وإذا لم يجيء لا يستقدمون . والله أعلم . ثم يقول الحق سبحانه : { وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ . . . } . قوله تعالى : { وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ . . . } [ النحل : 62 ] .