ثم يقول الحق تبارك وتعالى : { وَلَوْ يُؤَاخِذُ الله . . . } .
قول الحق تبارك وتعالى :
{ وَلَوْ يُؤَاخِذُ الله الناس . . } [ النحل : 61 ] .
عندنا هنا : الأخْذ والمؤاخذة . . الأخْذ : هو تحصيل الشيء واحتواؤه ، ويدل هذا على أن الآخذ له قدرةٌ على المستمسك بنفسه أو بغيره ، فمثلاً تستطيع حَمْل حصاة ، لكن لا تستطيع حمل حجر كبير ، وقد يكون شيئاً بسيطاً إلا أنه مربوط بغيره ومستمسك به فيُؤخَذ منه قوة .
فمعنى الأخذ : أن تحتوي الشيء ، واحتواؤك له معناه أنك أقوى من تماسكه في ذاته ، أو استمساك غيره به ، وقد يكون الأَخْذ بلا ذنب .
أما المؤاخذة فتعني : هو أخذَ منك فأنت تأخذُ منه . . ومنه قَوْل أحدنا لأخيه « لا مؤاخذة » في موقف من المواقف . . والمعنى : أنني فعلتُ شيئاً استحق عليه الجزاء والمؤاخذة ، فأقول : لا تؤاخذني . . لم أقصد .
لذلك ؛ فالحق تبارك وتعالى يقول هنا :
{ وَلَوْ يُؤَاخِذُ الله الناس . . . } [ النحل : 61 ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 8021
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٠٢١