تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7971

مساهمون:

ص٧٩٧١
ستفشل وأفعل بك كذا وكذا . وأنت ما قلت ذلك إلا لحِرصك على نجاحه وفلاحه . إذن : فتذييل الآية بقوله : { فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } [ النحل : 47 ] . تذييل مناسب لما قبلها من التهديد والوعيد ، وفيها بيان لرحمة الله التي يدعو إليها كلاً من المؤمن والكافر . ثم يقول الحق سبحانه : { أَوَلَمْ يَرَوْاْ إلى مَا خَلَقَ . . } . قوله تعالى : { أَوَلَمْ يَرَوْاْ . . . } [ النحل : 48 ] . المعنى : أَعَمُوا ولم يَرَوْا ولم يتدبروا فيها خلق الله ؟ { مِن شَيْءٍ } [ النحل : 48 ] . كلمة شيء يسمونها جنس الأجناس ، و { مِن } تفيد ابتداء ما يُقال له شيء ، أي : أتفه شيء موجود ، وهذا يسمونه أدنى الأجناس . . وتفيد أيضاً العموم فيكون : { مِن شَيْءٍ . . . } [ النحل : 48 ] . أي : كل شيء .