تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7927

مساهمون:

ص٧٩٢٧
{ إِن تَحْرِصْ على . . . } . يُسلِّي الحق تبارك وتعالى رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ، ويثبت له حِرْصَه على أمته ، وأنه يُحمِّل نفسه في سبيل هدايتهم فوق ما حَمَّله الله ، كما قال له في آية أخرى : { لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ } [ الشعراء : 3 ] . ويقول تعالى : { لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بالمؤمنين رَءُوفٌ رَّحِيمٌ } [ التوبة : 128 ] . ثم بعد ذلك يقطع الحق سبحانه الأمل أمام المكذبين المعاندين ، فيقول تعالى : { فَإِنَّ الله لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ . . . } [ النحل : 37 ] . أي : لا يضل إلا مَنْ لم يقبل الإيمان به فَيَدعُه إلى كفره ، بل ويطمس على قلبه غيْر مأسُوف عليه ، فهذه إرادته ، وقد أجابه الله إلى ما يريد . { وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ . . . . } [ النحل : 37 ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 7927 | محمد متولي الشعراوي