{ مَا جَعَلَ الله مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ ولكن الذين كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ على الله الكذب وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ } [ المائدة : 103 ] .
ثم يقول تعالى مقرراً :
{ كذلك فَعَلَ الذين مِن قَبْلِهِمْ . . . } [ النحل : 35 ] أي : هذه سُنَّة السابقين المعاندين .
{ فَهَلْ عَلَى الرسل إِلاَّ البلاغ المبين } [ النحل : 35 ] .
البلاغ هو ما بين عباد الله وبين الله ، وهو بلاغ الرسل ، والمراد به المنهج « افعل أو لا تفعل » . ولا يقول الله لك ذلك إلا وأنت قادر على الفِعْل وقادر على التَّرْك .
لذلك نرى الحق تبارك وتعالى يرفع التكليف عن المكْره فلا يتعلق به حكم ؛ لأنه في حالة الإكراه قد يفعل ما لا يريده ولا يُحبه ، وكذلك المجنون والصغير الذي لم يبلغ التعقل ، كُلُّ هؤلاء لا يتعلق بهم حكْم . . لماذا ؟ لأن الله تعالى يريد أن يضمن السلامة لآلة الترجيح في الاختيار . . وهي العقل .
وحينما يكون الإنسان محلَّ تكليف عليه أنْ يجعلَ الفيصل في :
تفسير الشعراوي — صفحة 7911
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٩١١