قبل للنجاة ، وهم آل لوط ، والملائكة التي تقوم ذلك لم تُقدِّر الأمر بإهلاك امرأة لوط ؛ بل هي تُنفِّذ التقدير الأعلى ؛ فسبحانه هو مَنْ قدَّر وأمر :
{ إِنَّهَا لَمِنَ الغابرين } [ الحجر : 60 ] .
والغابر هنا بمعنى داخل ؛ أو هو من أسماء الأضداد ؛ وهي لن تنجو ؛ لأن مَنْ تقررتْ نجاتهم سيتركون القرية ؛ وسيهلك مَنْ يبقى فيها ، وامرأة لُوط من الباقين في العذاب والاستثناء من النفي إثبات ؛ ومن الإثبات نفي ، فاستثناء امرأة لوط من الناجين يلحقها بالهالكين .
وتنتقل السورة من إبراهيم إلى لوط - عليه السلام - فيقول الحق سبحانه : { فَلَمَّا جَآءَ آلَ لُوطٍ . . } .
وهكذا قال لوط عليه السلام للملائكة عندما وصلوا إليه ، فقد كان مشهدهم غايةً في الجمال ؛ ويعلم أن قومه يُعَانُون من الغلمانية ، ويحترفون الفاحشة الشاذة ؛ لذلك نجد الحق سبحانه يقول عن معاملته للملائكة في موقع آخر من القرآن : { سياء بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً } [ هود : 77 ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 7731
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٧٣١