القوم على الجماعة المُجْرمين ، وهكذا كان الاستثناء من هؤلاء المجرمين . الذين أجرموا في حق منهج الله ، والقيم التي نادى بها لوط عليه السلام .
وهكذا كان الإرسال للإنجاء لمن آمن والإهلاك لمن أعرض ونأى بجانبه في مهمة واحدة .
ثم يأتي استثناء جديد ؛ حيث يقرر الحق سبحانه أن امرأة لوط سيشملها الإهلاك ، فيقول سبحانه : { إِلاَّ امرأته . . } .
ونعلم في اللغة أنه إذا توالتْ استثناءات على مُستثنى منه ؛ نأخذ المُسْتثنى الأول من المُسْتثنى منه ، والمستثنى الثاني نأخذه من المستثنى الأول ، والمستثنى الثالث نأخذه من المستثنى الثاني .
والمثل أن يقول لك من تدينه « لك عشرة جنيهات إلا أربعة » أي : أنه أقرَّ بأن لك ستة جنيهات ؛ ولكنك تنظر إليه لعلَّه يتذكر كم سدَّد إليك ؟ فيقول : « لك إلا درهماً » وهكذا يكون قد أقرَّ بسبعة دراهم كَدَيْن ؛ بعد أنْ كان قد أقرَّ بستة ؛ ذلك أنه قال : « لك عشرة جنيهات إلا أربعة » ، ثم أضاف : « إلا درهماً » .
وهكذا يكون قد استثنى من الأربعة الجنيهات التي قال إنه سَدَّدها لك جنيهاً آخر ؛ وبذلك يكون ما سدده من دين ثلاث جنيهات ، وبقي عنده سبعة جنيهات .
والحق سبحانه هنا يستثني امرأة لوط من الذين استثناهم من
تفسير الشعراوي — صفحة 7730
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٧٣٠