{ لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عسى أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِّنْهُمْ وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عسى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ } [ الحجرات : 11 ] .
فلو أن كلمة « القوم » تُطلَق على النساء ؛ لَوصفَ بها الحق سبحانه النساء أيضاً ؛ وذلك كي نعلم أن الرجال فقط هم الذين يقومون للأحداث ؛ ولنعلم أن للمرأة منزلتها في رعاية أسرتها ؛ فلا تقوم إلا بما يخصُّ هذا البيت .
وهنا أخبرتْ الملائكة إبراهيم عليه السلام أنهم مُرْسَلون إلى قوم مُجرمين ؛ وهم قوم لوط الذين أرهقوا لوطاً بالتكذيب وبالمعاصي التي أدمنوها .
ولكن الحق سبحانه يستثني آل لوط من جريمة قوم لوط ، فقد كانت أغلبية قوم لوط من الفاسدين ، فيقول سبحانه : { إِلاَّ آلَ لُوطٍ . . } .
وهذا استثناءٌ لآل لُوطٍ من المجرمين . والمُجرِم هو المُنقطِع عن الحق ، والجريمة هي الانقطاع عن الحق لانتصار الباطل ، غلب اسم
تفسير الشعراوي — صفحة 7729
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٧٢٩