{ وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتقوا . . . } .
وقد سبق أنْ تحدثنا عن قوله تعالى : { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَّاذَآ أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَاطِيرُ الأولين } [ النحل : 24 ] .
فهذه مشاهدة ولقطات تُبيّن الموقف الذي انتهى بأنْ أقروا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين .
وهذه الآياتُ نزلتْ في جماعة كانوا داخلين مكة . . وعلى أبوابها التي يأتي منها أهل البوادي ، وقد قسَّم الكافرون أنفسهم على مداخل مكة ليصدوا الداخلين إليها عن سماع خبر أهل الإيمان بالنبي الجديد .
وكان أهل الإيمان من المسلمين يتحيَّنون الفرصة ويخرجون على مشارف مكة بحجة رَعْي الغنم مثلاً ليقابلوا هؤلاء السائلين ليخبروهم خبر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وخبر دعوته .
مما يدلُّ على أن الذي يسأل عن شيء لا يكتفي بأول عابر يسأله ، بل يُجدِّد السؤال ليقف على المتناقضات . . فحين سألوا الكافرين قالوا :
تفسير الشعراوي — صفحة 7882
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٨٨٢