تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7875

مساهمون:

ص٧٨٧٥
{ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ على هؤلاء شَهِيداً يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الذين كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرسول لَوْ تسوى بِهِمُ الأرض . . . } [ النساء : 41 - 42 ] . أي : يتمنوْنَ أنْ يصيروا تُرَاباً ، كما قال تعالى في موقع آخر : { إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنظُرُ المرء مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الكافر يا ليتني كُنتُ تُرَاباً } [ النبأ : 40 ] . ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك : { الذين تَتَوَفَّاهُمُ الملائكة . . . } . يقول تعالى : { الذين تَتَوَفَّاهُمُ الملائكة ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ . . . } [ النحل : 28 ] . أي : تتوفّاهم في حالة كَوْنهم ظالمين لأنفسهم ، وفي آية أخرى قال الحق تبارك وتعالى : { وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ ولكن كانوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } [ النحل : 118 ] . ومعلوم أن الإنسان قد يظلم غيره لحَظِّ نفسه ولصالحها . . فكيف يظلم هو نفسه ، وهذا يسمونه الظلم الأحمق حين تظلم نفسك التي بين جنبيك . . ولكن كيف ذلك ؟