وكَما شهدتْ الدنيا سقوط المناهج التي اتبعوها من أهوائهم ، وسقوط مَنْ عبدوهم من دون الله سيشهد اليوم الآخر الخِزْي والسوء وهو يحيط بهم ، وقد يكون الخِزْي من هَوْل الموقف العظيم ، ويحمي الله مَنْ آمنوا به بالاطمئنان .
ونعلم أن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قد قال : « ألا هل بلغت ، اللهم فأشهد » .
وكما بلَّغَ رسولُ الله أمته واستجابتْ له ؛ فقد طلب منهم أيضاً أن يكونوا امتداداً لرسالته ، وأَنْ يُبلِّغوها للناس ، ذلك أن الحق سبحانه قد منع الرسالات من بعد رسالة محمد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ . وصار عن مسؤولية الأمة المحمدية أنْ تُبلِّغ كل مَنْ لم تبلغه رسالة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ .
وقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : « نَضَّر الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها ، وأدَّاها إلى مَنْ لم يسمعها ، فَرُبَّ مُبلَّغ أَوْعَى مِن سامع » .
والحق سبحانه هو القائل :
تفسير الشعراوي — صفحة 7874
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٨٧٤