صَدُّوا عن سبيل الله ، ومنعُوا الغير أنْ يستمعَ إلى قضية الإيمان .
ومن نتيجة ذلك أنْ يبيح مَنْ لم يسمع لنفسه بعضاً مِمَّا حرم الله ؛ فيتحمل مَنْ صدَّهم عن السبيل وِزْر هذا الإضلال .
ولذلك نجد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقول : « شَرُّكم مَنْ باع دينه بِدُنْياه ، وشَرٌّ منه مَنْ باع دينه بِدُنْيا غيره » .
فمَنْ باع الدين ليتمتع قليلاً ؛ يستحق العقاب ؛ أما مَنْ باع دينه ليتمتعَ غيرُه فهو الذي سيجد العقاب الأشدَّ من الله .
ويقول سبحانه من بعد ذلك : { قَدْ مَكَرَ الذين . . . } .
ويأتي الحق سبحانه هنا بسيرة الأولين والسُّنن التي أجراها سبحانه عليهم ، ليسلي رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ؛ ويُوضِّح له أن ما حدث معه ليس بدْعاً ؛ بل سبق أنْ حدث مع مَنْ سبق من الرسل . ويُبلغه أنه
تفسير الشعراوي — صفحة 7869
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٨٦٩