{ وَعَلامَاتٍ وبالنجم . . . } .
أي : أن ما تقدم من خَلْق الله هو علامات تدلُّ على ضرورة أنْ تروا المنافع التي أودعها الله فيما خلق لكم ؛ وتهتدوا إلى الإيمان بإله مُوجِد لهذه الأشياء لصالحكم .
وما سبق من علامات مَقرُّه الأرض ، سواء الجبال أو الأنهار أو السُّبل ؛ وأضاف الحق سبحانه لها في هذه الآية علامة توجد في السماء ، وهي النجوم .
ونعلم أن كلَّ مَنْ يسير في البحر إنما يهتدي بالنجم . وتكلم عنها الحق سبحانه هنا كتسخير مُخْتص ؛ ولم يُدخِلها في التسخيرات المتعددة ؛ ولأن نجماً يقود لنجم آخر ، وهناك نجوم لم يصلنا ضوؤها بعد ، وننتفع بآثارها من خلال غيرها .
ونعلم أن قريشاً كانت لها رحلتان في العام : رحلة الشتاء ، ورحلة الصيف . وكانت تسلك سبلاً متعددة ، فتهتدي بالنجوم في طريقها ، ولذلك لا بد أن يكون عندها خبرة بمواقع النجوم .
ويقول الحق سبحانه :
{ وبالنجم هُمْ يَهْتَدُونَ } [ النحل : 16 ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 7852
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٨٥٢