تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7849

مساهمون:

ص٧٨٤٩
وفي هذه الآية امتنَّ الحق سبحانه على عباده بثلاثة أمور : صيد السمك ، واستخراج الحُليّ ، وسَيْر الفلْك في البحر ؛ ثم يعطف عليهم ما يمكن أن يستجدّ ؛ فيقول : { وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ . . . } [ النحل : 14 ] . وكأن البواخر وهي تشقّ الماء ويرى الإنسان الماءَ اللين ، وهو يحمل الجسم الصَّلْب للباخرة فيجد فيه متعة ، فضلاً عن أن هذه البواخر تحمل الإنسانَ من مكان إلى مكان . ويُذيِّل الحق سبحانه الآية بقوله : { وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [ النحل : 14 ] . ولا يُقال ذلك إلا في سَرْد نعمة آثارُها واضحة ملحوظة تستحقّ الشكر من العقل العادي والفطرة العادية ، وشاء سبحانه أنْ يتركَ الشُّكر للبشر على تلك النعم ، ولم يُسخرهم شاكرين . ويقول سبحانه من بعد ذلك : { وألقى فِي الأرض . . . } . وهكذا يدلُّنا الحق سبحانه على أن الأرض قد خُلِقت على مراحل ، ويشرح ذلك قوله سبحانه :