أما الأمور التي يتعلَّق بها حساب الآخرة ؛ فهي من اختصاص العلماء الفقهاء .
ويذيل الحق سبحانه الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها :
{ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ } [ النحل : 13 ] .
وبعد ذلك يعود الحق سبحانه إلى التسخير ، فيقول : { وَهُوَ الذي سَخَّرَ . . . } .
والتسخير كما علمنا من قَبْل هو إيجاد الكائن لمهمة لا يستطيع الكائن أنْ يتخلَّف عنها ، ولا اختيارَ له في أنْ يؤدِّيها أو لا يُؤدِّيها . ونعلم أن الكون كله مُسخَّر للإنسان قبل أنْ يُوجدَ ؛ ثم خلق الله الإنسان مُخْتاراً .
وقد يظن البعض أن الكائنات المُسخَّرة ليس لها اختيار ، وهذا خطأ ؛ لأن تلك الكائنات لها اختيار حَسمتْه في بداية وجودها ، ولنقرأْ قوله الحق :
تفسير الشعراوي — صفحة 7841
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٨٤١