ويقول الحق بعد ذلك :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 70 ]
لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَأَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّما جاءَهُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ ( 70 )
والميثاق هو العهد المؤكد الموثق ، الذي يقتضى الوفاء الشديد . ولا توثق العهود إلا مظنة المخالفة . والمواثيق في الإيمان باللّه كثيرة . فهناك الميثاق الأول عندما كنا جميعا في ظهور الآباء .
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا
( من الآية 172 سورة الأعراف )
أو الميثاق الذي أخذه اللّه لنصرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
( 81 )
( سورة آل عمران )
أو الميثاق الخاص الذي أخذ على كل أمة . وفي كل جزئية من جزئيات الدين يؤخذ ميثاق ، فنحن في الإسلام مأخوذ علينا الكثير من المواثيق . وكذلك رأينا النبي وقد أخذ لنفسه الميثاق في العقبة ، رأى الرسول أن ما يربطه بالأوس والخزرج الكثير ، كما يربطه بكل قوم يحنون إلى الوحدة تحت راية إيمان واحد ، وكان اليهود