تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 3835

مساهمون:

ص٣٨٣٥
نواميس الكون الموجودة . وخذ كل أمر يتعلق بالإله الحق في إطار « سبحانه » . ولذلك حينما جاء الإسراء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من مكة إلى بيت المقدس ثم عرج به في ليلة واحدة وكان ذلك أمرا عجيبا ، أمرنا الحق أن نتقبلها في إطار قوله الحق :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ
( من الآية 1 سورة الإسراء ) إنّ محمدا عليه الصلاة والسّلام لم يقل : أنا سريت من مكة إلى بيت المقدس ، إنما قال : « أسرى بي » ، وما دام قد أسرى به فالقانون في الاسراء هو قانون الحق سبحانه . فخذها في إطار سبحانه ، وهو القائل :
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ
( من الآية 36 سورة يس ) ثم يأتي بما هو أوسع من إدراكك فيقول :
وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ
( من الآية 36 سورة يس ) كأننا سوف نعلم فيما بعد أشياء فيها زوجية ، وقد أزاح الكشف العلمي في القرن العشرين بعضا من ذلك ، فعرفنا الموجب والسالب في الكهرباء والالكترونات ، وقوله :
« وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ »
يفسح المجال لقضايا الكون التي تحدث بنشاطات العقول المكتشفة .
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ
( 100 ) ( سورة الأنعام )