تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 3794

مساهمون:

ص٣٧٩٤
فهل هناك ربوبية أفضل من هذه ؟ . إذن فالصلاة إذا نظرت إليها وجدت أنها : جماع كل فضائل الدين وفيها كل الفضائل للمجتع » ؛ لذلك جعلها اللّه عماد الدين . ويقول الحق بعد ذلك :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 93 ]

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ( 93 ) ساعة يأتي الحق بأسلوب استفهامى فليس الهدف أن يستفهم . إنه - سبحانه - لا يريد أن يأتي الخبر من عنده ، وهو يقدر أن يقول : الذي يفترى ظالم ، لكنه هنا يأتي بالاستفهام الذي يؤكد أنه لا يوجد أظلم من الذي يفترى على اللّه كذبا ، ويعرض اللّه القضية على المؤمنين وكأنه يسأل ليعرض كل مؤمن القضية على ذهنه ويستنبط الجواب . إن الذي يفترى على زميله والمثيل له كذبا نوقع به العقاب ، فما بالك بمن يفترى على اللّه ؟ وحين تسمع أنت هذا الكلام :
( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً ) .
وتستعرض الأمر فلا تجد أظلم منه ، وهكذا يستخرج اللّه الحكم من فم المقابل . وكيف يفترى إنسان الكذب على اللّه ؟ كأن يبلغ الناس ويدّعى ويقول : أنا نبي
تفسير الشعراوي — صفحة 3794 | محمد متولي الشعراوي