إدريس هود شعيب صالح وكذا * ذو الكفل آدم بالمختار وقد ختموا
والحق سبحانه وتعالى لم يجعل من الأنبياء ملوكا إلا اثنين : داود وسليمان حتى يعطينا فكرة أن اللّه إذا أراد أن يقهر خلقا على شئ لا يقدر عليه أحد يبعث ملكا رسولا ؛ لأن الملك لا يقدر عليه عبد لأنّ القدرة معه ، والمجتمع آنذاك كان في حاجة إلى ملك يدير أمره ويضبط شأنه ، وسبحانه لا يريد الإيمان بالقوة والخوف والرهبوت إنما يريده بالاختيار ، ولذلك جعل أغلب الأنبياء ليسوا ملوكا .
وفي الحديث : « أفملكا نبيا يجعلك أو عبدا رسولا » « 1 » فاختار أن يكون عبدا رسولا ؛ لأن الملك يأتي بسلطانه وبماله ، وقد يطغى .
وأراد الحق أن يكون سليمان وداود من الأنبياء وهما ملكان ، وتتمثل فيهما القدرة وسعة الملك والسلطان . أمّا أيوب فقد أخذ زاوية أخرى من الزوايا وهي الابتلاء والصبر مع النبوة ، وكل نبي فيه قدر مشترك من النبوة ، وفيه تميّز شخصي . وكذلك يوسف أخذ الابتلاء أولا ، ثم أخذ الملك والسلطان في النهاية . وموسى وهارون أخذا شهرة الاتباع ، ونكاد لا نعرف من الأديان إلا اليهودية والنصرانية ، أما زكريا ويحيى وعيسى وإلياس فقد أخذوا ملكة الزهد .
وأما إسماعيل واليسع ويونس ولوطا فقد أخذوا ما زخرت به حياتهم من عظيم الفعال وكريم الخصال والسلوك القويم والقدوة الطيبة وبقي لهم الذكر الحسن .
إذن فهناك زوايا متعددة للأنبياء .
وعندما وقف العلماء عند « عيسى » هل يدخل في ذريتهم ، وجدوا من يستنبط ويقول : من ذريتهم من ناحية الأم .
وإنما أمهات القوم أوعية * مستحدثات وللأحساب آباء
هامش
( 1 ) رواه أحمد 2 / 231