الناموس أو البراغيث ، أو من ضجيج وخلافه ، ولم ينم ، ثم في الصبح تجده نصف نائم ، نصف مرهق ، غير قادر على التركيز أو كما يقولون « مذهول » .
إذن فمن أجل حركة الضوء لا بد أن توجد الظلمة :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ( 1 ) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى
( 2 )
( سورة الليل )
الليل والنهار - إذن - نعمتان ، وكل نعمة تساوى الأخرى ، وإياك أن تقول هذه ضد تلك ، أو أنها جاءت لتعاندها ، لا . لقد جاءت كل منهما لتساند الأخرى .
وفي سورة الليل يتابع الحق :
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
( 3 )
( سورة الليل )
لقد جاء سبحانه أيضا بمتقابلين ، وإياك أن تظن أنهما متعاندان فقد جعلهما اللّه متكاملين لتنجح الحياة . وإن تعاندا تفسد الحياة . وما دام الليل له مهمة والنهار له مهمة ، إذن فالذكر له مهمة ، والأنثى لها مهمة . وإن خلطت المهمتين ينتج الفساد .
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ( 1 ) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ( 2 ) وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 3 ) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى
( 4 )
( سورة الليل )
ويقول الحق هنا :
قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ
( 63 )
( سورة الأنعام )
والظلمة - إذن - هي عدم النور . ولم يقل الحق إن طلب النجاة يكون من ظلمة واحدة ، وإنما طلب النجاة من ظلمات متعددة ، وهي ظلمات متراكمة ؛ لأن الظلمة