وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ ( 19 ) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ
( 20 )
( سورة الأنبياء )
وللحق ملك السماوات والأرض ، ومن حقه وحده أن يعبد ، ولا تتكبر الملائكة عن عبادته والخضوع له ولا يشعرون بالملل من العبادة والتنزيه له سبحانه . وأنت أيها العبد تكون في بعض الأمور مقهورا ولك في بعض الأمور اختيار ، وهو سبحانه عالم بما ستختار .
ويقول الحق من بعد ذلك :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 60 ]
وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 60 )
نعلم جميعا أن النوم ليس عملية اختيارية ، وفي بعض الأحيان نرى من يسلط اللّه عليه الهموم فلا يعرف النوم طريقا إلى جفونه . ونعلم أن النوم عملية قسرية يخلقها اللّه في الإنسان لتردعه عن الحركة بعد أن يستنفد كل قدرته على التحرك .
والنوم لون من الردع الذاتي .
ولماذا جعل الحق النوم كالوفاة ؟
يعرف البعض أن الوفاة في معناها هي فصل الروح عن الجسد . وكأن الحق يقول لنا : إياكم أن تظنوا أن وجود الروح في الجسد هو الذي يعطى للإنسان الحياة والحركة والتصرف ، لا ، إنني سأحتفظ بالروح في الجسد ولا أقدره على التصرف