إذن فالمسألة لن تجمد عند ذلك ؛ فمعسكر الإيمان سيتوسع ، وسيواجه معسكر الكافرين وسيدخل الناس في دين اللّه أفواجا . ولكن هناك من قضى اللّه عليهم ألا يؤمنوا ليظلوا على كفرهم ويدخلوا النار ، فقال سبحانه من بعد ذلك :
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ( 1 ) ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ ( 2 ) سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ ( 3 ) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ( 4 ) فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
( 5 )
( سورة المسد )
إذن فأبو لهب ومن على شاكلته سيدخل النار ولن يدخل في دين اللّه أبدا .
ويجئ قوله الحق :
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً
( 2 )
( سورة النصر )
هذا القول يفتح باب الأمل ، ونرى دخول عمر بن الخطاب وعمرو ابن العاص ، وعكرمة بن أبي جهل إلى الإسلام . ومجىء سورة المسد من بعد سورة النصر في الترتيب المصحفى كما أراد اللّه ، يعلمنا أن هناك أناسا لن يدخلوا الجنة لأنهم مثل أبى لهب وزوجه .
وتأتى من بعدها سورة الإخلاص :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
( 4 )
( سورة الإخلاص )
إنه لا إله مع اللّه ينقض ما حكم به اللّه ، ولن يعقب أحد على حكم اللّه . إذن فمن كفر وأشرك باللّه يكون من الذين خسروا أنفسهم وأهلكوها وما يشعرون .
ومن بعد ذلك يقول الحق تبارك وتعالى :