بالكلمة العامة التي يدخل فيها الأكل وتتسع لغيره . ويجيب الحق على دعاء عيسى ابن مريم :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 115 ]
قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ( 115 )
وساعة يقول الحق : « إني » فهو يستخدم نون الإفراد . ونعلم أن هناك أسلوبين لحديث الحق سبحانه عن نفسه . إنه ساعة يتحدث عن وحدانيته يأتي بنون الإفراد فيقول سبحانه :
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ
( من الآية 14 سورة طه )
وساعة يتحدث سبحانه وتعالى عن سيال القدرة الشاملة العامة لكل صفات الكمال التي تتطلب إيجاد الشئ يأتي بنون التعظيم فيقول :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
( 9 )
( سورة الحجر )
وهو سبحانه أراد هنا أن يعطينا معنى التوحيد فقال :
( قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ ) .
ذلك أن المائدة ستنزل من السماء ، ولا يقدر على ذلك إلا اللّه وحده سبحانه وتعالى .
ويتبع الحق ذلك بقوله :
« فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ » .
فسبحانه يرسل رسله بعد أن يجتبيهم ، وإياك أيها العبد أن تقول :
إن فلانا بذاته من الرسل أفضل من فلان ؛ لأن الحق هو الأعلم برسله :
« اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ » .
وعلينا أن نتبع الرسل ، وعندما حاول بعض من أهل