من أولياء الميت بدلا منهما . وكلمة « عثر » تعنى الوقوع على شئ على غير قصد .
فإن عرفنا أن الإثم ظاهر من شهادة هذين الشاهدين ، فلنا أن نستقصى الصدق في شهادة اثنين غيرهما من أهل الميت .
وفي الواقعة التي نزلت فيها الآية ، قام عمرو بن العاص والمطلب بن أبي وداعة السهمي فأقسما باللّه أن الشاهدين السابقين قد كذبا وأن الشهادة التي يقدمانها هي شهادة الحق لا اعتداء ولا جور فيها على أصحاب الشهادة الأولى . ولماذا كل ذلك ؟
لأن الهدف هو أن تأتى الشهادة على الوجه الصحيح لها ، فيقول الحق :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 108 ]
ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 108 )
إن الشهود الأول الذين قدموا الشهادة لأنهم حضروا لحظة الوصية عندما قالها الميت يقدمون شهادتهم بعد أن يؤدوا الصلاة وبعد أن يقسموا أن ما يقولونه هو الحق . ولا بد لهم أن يحرصوا على صدق القول بدلا من أن يفتضح أمر كذبهم .
والشهادة كما نعرف تطلق على أي أمر نحضره . والشهادة - كما نعلم - تطلق على متلازمات متعددة يجمعها كلها كلمة « الحضور » كقوله الحق :
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ( 27 ) لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ
( الآية 27 وجزء من الآية 28 سورة الحج )
أي أن نداء الحج يسمعه الناس فيأتون من كل مكان وعلى كل وسائل النقل وقد تكون صعبة حتى يشهدوا منافع لهم . وسبحانه وتعالى يقول :