وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً ( 90 ) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً ( 91 ) أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا ( 92 ) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا
( 93 )
( سورة الإسراء )
لقد ظهر من هذا القول سوء النية المبيتة منهم ، فالرسول لن يأتي بالآيات ، بل تأتيه الآيات بالأمر المكلف به ؛ لأن الرسول لا يختار ما يؤتى به من آيات ، ولكن الحق هو الذي يرسل الآيات المناسبة .
ولذلك يقول الحق :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 102 ]
قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ ( 102 )
والحق لم يرسل هذه الآيات رحمة بمن سألوا الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم عنها فقد سأل قوم عن ناقة وعقروها فأبادهم اللّه . وقوم عيسى عليه السّلام سألوا عن مائدة ونزلت عليهم وتوعدهم الحق بعدها إن لم يؤمنوا . وكانت سنة اللّه مع خلقه إن اقترحوا هم آية ولم يصدقوها فإن الحق يهلكهم أو يعذبهم . ويعطى سبحانه أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ضمانا :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ
( من الآية 33 سورة الأنفال )