{ ضَرَبَ الله مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الحمد للَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } [ الزمر : 29 ]
وحين يكون الشركاء مختلفين ؛ فحال هذا العبد المملوك لهم يعيش في ضَنْك وعذاب ؛ أما الرجل المملوك لرجل واحد فحاله يختلف ؛ لأنه يأتمر بأمر واحد ؛ لذلك يحيا مرتاحاً .
ونجد الحق سبحانه يقول عن الآلهة المتعددة : { مَا اتخذ الله مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إله بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ سُبْحَانَ الله عَمَّا يَصِفُونَ } [ المؤمنون : 91 ]
أما مَنْ يقول بأنه لا يوجد إله في الكون ، فنقول له : وهل يُعقل أن كل هذا الكون الدقيق المُحْكم بلا صانع .
ولذلك شاء الحق سبحانه أن يُفَصّلَ هذا الأمر ليؤكد أنه لا يوجد سوى إله واحد في الكون ، ونجد القرآن يُفصِّل لنا الأحكام ؛ ويُنزِل لكل مسألة حُكْماً مناسباً لها ؛ فلا ينتقل حُكْم من مجال إلى آخر .
وكذلك تفصيل الآيات ، فهناك المُحْكم والمُتَشابه ؛ والمَثَل هو قول الحق سبحانه . { وَيُسَارِعُونَ فِي الخيرات . . . } [ آل عمران : 114 ]
ويقول في موقع آخر :
تفسير الشعراوي — صفحة 7144
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧١٤٤