وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ . .
( 48 ) [ المائدة ]
ويضيف الحق سبحانه في نفس الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها :
وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ . .
( 111 ) [ يوسف ]
فالقرآن يصدّق الكتب السابقة ، ويفصّل كل شئ ؛ أي : يعطى كل جزئية من الأمر حكمها في جزئية مناسبة لها . فهو ليس كلاما مجملا ، بل يجرى تفصيل كل حكم بما يناسب أىّ أمر من أمور البشر .
وفي أعرافنا اليومية نقول : « فلان قام بشراء بذلة تفصيل » .
أي : أن مقاساتها مناسبة له تماما ؛ ومحكمة عليه حين يرتديها .
وفي الأمور العقدية نجد - والعياذ باللّه - من يقول : إنه لا يوجد إله على الإطلاق ، ويقابله من يقول : إن الآلهة متعددة ؛ لأن كل الكائنات الموجودة في الكون من الصعب أن يخلقها إله واحد ؛ فهناك إله للسماء ، وإله للأرض ؛ وإله للنبات ؛ وإله للحيوان .
ونقول لهم : كيف يوجد إله يقدر على شئ ، ويعجز عن شئ آخر ؟
وإن قال هؤلاء : « إن تلك الآلهة تتكاتف مع بعضها » .
نردّ عليهم : ليست تلك هي الألوهية أبدا ، ولذلك نجد الحق سبحانه وتعالى يقول :