تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7143

مساهمون:

ص٧١٤٣
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ . .
( 48 ) [ المائدة ] ويضيف الحق سبحانه في نفس الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها :
وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ . .
( 111 ) [ يوسف ] فالقرآن يصدّق الكتب السابقة ، ويفصّل كل شئ ؛ أي : يعطى كل جزئية من الأمر حكمها في جزئية مناسبة لها . فهو ليس كلاما مجملا ، بل يجرى تفصيل كل حكم بما يناسب أىّ أمر من أمور البشر . وفي أعرافنا اليومية نقول : « فلان قام بشراء بذلة تفصيل » . أي : أن مقاساتها مناسبة له تماما ؛ ومحكمة عليه حين يرتديها . وفي الأمور العقدية نجد - والعياذ باللّه - من يقول : إنه لا يوجد إله على الإطلاق ، ويقابله من يقول : إن الآلهة متعددة ؛ لأن كل الكائنات الموجودة في الكون من الصعب أن يخلقها إله واحد ؛ فهناك إله للسماء ، وإله للأرض ؛ وإله للنبات ؛ وإله للحيوان . ونقول لهم : كيف يوجد إله يقدر على شئ ، ويعجز عن شئ آخر ؟ وإن قال هؤلاء : « إن تلك الآلهة تتكاتف مع بعضها » . نردّ عليهم : ليست تلك هي الألوهية أبدا ، ولذلك نجد الحق سبحانه وتعالى يقول :