پرش به محتوای اصلی

تفسير الشعراوي — صفحه 7617

پدیدآورندگان:

ص۷۶۱۷
وهكذا نجد أن الوجه قد جاء في أكثر من صورة ؛ من صور هذا العذاب . ويقول سبحانه من بعد ذلك :
لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
والجزاء أمر طبيعي في الوجود ، وحتى الذين لا يؤمنون بإله ، ويديرون حركة حياتهم بتقنينات من عندهم قد وضعوا لأنفسهم قوانين جزاء تحدد كل جريمة والعقاب المناسب لها . وبطبيعة الحال لا يكون أمرا غريبا أن يضع خالق الكون نظاما للجزاء ثوابا وعقابا ، ولو لم يضع الحق سبحانه نظاما للجزاء بالثواب والعقاب ؛ لنال كل مفسد بغيته من فساده ؛ ولأحسّ أهل القيم أنهم قد خدعوا في هذه الحياة . وما دام الجزاء أمرا طبيعيا ؛ فلا ظلم فيه إذن ؛ لأنه صادر عمّن قال :
لا ظُلْمَ الْيَوْمَ . .
( 17 ) [ غافر ] ولا يجازى الحق سبحانه الجزاء العنيف إلا على الجريمة العنيفة . وقوله سبحانه :