أي : أنه يفاجأ بمثل هذا الموقف الذي لم يستعد له .
وقوله :
الْواحِدِ الْقَهَّارِ
( 48 ) [ إبراهيم ]
أي : القادر على قهر المخلوق على غير مراده .
ويقول سبحانه من بعد ذلك :
وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
« 1 » والمجرم هو من ارتكب ذنبا ، وهو هنا من ارتكب ذنب القمّة ، وهو الكفر باللّه ، ومن بعده من ارتكب الذنوب التي دون الكفر ، وتراهم جميعا مجموعين بعضهم مع بعض في « قرن » وهو الحبل ، أو القيد الذي يقيّدون به .
والأصفاد جمع صفد ، وهو القيد الذي يوضع في الرّجل ؛ وهو مثل الخلخال ؛ وهناك من يقيّدون في الأصفاد أي : من أرجلهم ، وهناك من يقيد بالأغلال . أي : أن توضع أيديهم في سلاسل ، وتعلّق تلك السلاسل في رقابهم أيضا .
وكلّ أصحاب جريمة معيّنة يجمعهم رباط واحد ، ذلك أن أهل كل جريمة تجمعهم أثناء الحياة الدنيا - في الغالب - مودّة وتعاطف ، أما هنا فسنجدهم متنافرين ، وعلى عداء ، ويلعن كل منهم الآخر ؛ وكل
هامش
( 1 ) مقرنين : مشدودين مقيدين بعضهم مع بعض . والأصفاد : القيود . [ القاموس القويم 1 / 378 ] .