أننا لمّا خرجنا بالمخترعات العلمية وانبهرنا بفائدتها السطحية ؛ ظننا أن في ذلك مكسبا كبيرا ؛ ولكنه كان وبالا في بعض الأحيان نتيجة الآثار الجانبية .
ولذلك لم يقل الحق سبحانه : « بما اكتسبت أيدي الناس » بل قال :
بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ . .
( 41 ) [ الروم ]
وفي الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها يقول الحق سبحانه :
وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
( 33 ) [ إبراهيم ]
وهكذا نعلم أن تعاقب ظهور الشمس والقمر ؛ يسبّب تعاقب مجىء الليل والنهار .
ولا يعنى ظهور الشمس وسطوعها أن القمر غير موجود ؛ فهو موجود ، ولكن ضوء الشمس المبهر يمنعك من أن تراه ، ولكن هناك أوقات يمكنك أن ترى فيها الشمس والقمر معا .
أما الليل والنهار فهما يتتابعان كل منهما خلف الآخر . والحق سبحانه هو القائل :
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً . .
( 62 ) [ الفرقان ]