تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7551

مساهمون:

ص٧٥٥١
أننا لمّا خرجنا بالمخترعات العلمية وانبهرنا بفائدتها السطحية ؛ ظننا أن في ذلك مكسبا كبيرا ؛ ولكنه كان وبالا في بعض الأحيان نتيجة الآثار الجانبية . ولذلك لم يقل الحق سبحانه : « بما اكتسبت أيدي الناس » بل قال :
بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ . .
( 41 ) [ الروم ] وفي الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها يقول الحق سبحانه :
وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
( 33 ) [ إبراهيم ] وهكذا نعلم أن تعاقب ظهور الشمس والقمر ؛ يسبّب تعاقب مجىء الليل والنهار . ولا يعنى ظهور الشمس وسطوعها أن القمر غير موجود ؛ فهو موجود ، ولكن ضوء الشمس المبهر يمنعك من أن تراه ، ولكن هناك أوقات يمكنك أن ترى فيها الشمس والقمر معا . أما الليل والنهار فهما يتتابعان كل منهما خلف الآخر . والحق سبحانه هو القائل :
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً . .
( 62 ) [ الفرقان ]