ولكننا ننظر إلى التجربة بأفق محدود ، ونفصل النظرة الجزئية عن النظرة الكلية المطلوب منا أن ننظر بها لكل ما يحيط بنا في الكون ؛ فنتسبب بهذا اللهث في التجارب في إفساد الكثير من أسرار حياتنا على الأرض ؛ حتى بتنا نشكو من اضطراب الجو بردا وصقيعا ؛ وحرا فوق الاحتمال .
وذلك بتدخّل الإنسان المختار فيما لا يجب أن يتدخل فيه إلا بعد أن يدرس كل جوانبه . واقرأ إن شئت قول الحق سبحانه :
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ . .
( 41 ) [ الروم ]
ولذلك لا بدّ من دراسة المقدّمات والنتائج جيدا قبل أن نضخّم من تجاربنا التي قد تضر البشر ؛ ولذلك أيضا أقول : إن علينا أن ندرس الآثار الجانبية لكل اختراع علمي كي نحمى البشر من سيئات تلك الآثار الجانبية .
ولنتذكر قول الحق سبحانه :
وَلا تَقْفُ
« 1 »
ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ . .
( 36 ) [ الإسراء ]
ولعل ما نعيش فيه من مشكلات تتعلق بالجو والصحة هو نتيجة تدخّلنا بغير علم مكتمل ؛ وهذا يؤكد لنا حكمة الخالق الأعلى ؛ ذلك
هامش
( 1 ) قفاه يقفوه : مشى خلفه أو تبعه . وقوله تعالى :وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ . .( 36 ) [ الإسراء ] . أي : لا تتبع من العقائد ما ليس لك به علم ولا من الآراء ولا من الأحداث ما لا تعرف له دليلا ، ولا تسترسل في الحديث عمّا ليس لك به علم . [ القاموس القويم 2 / 128 ] .