فليكن كلّ منّا على بينة من أمره ، وقد قال الحق سبحانه في سورة الرحمن :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
( 16 ) [ الرحمن ]
والآلاء هي النعم ؛ ومن أرقى النعم هي تلك القيم التي أوضحها لنا الحق سبحانه لنسير على هداها في الحياة الدنيا كي لا نقبل على الحياة بجهالة ؛ بل بتوضيح وتبيان لكل شئ .
وهكذا يجب أن يتصرف التابع مع المتبوع كي لا يقف في موقف الخزي المشترك بين الاثنين في يوم الحساب ؛ حيث يقول التابعون للمتبوعين :
إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ . .
( 21 ) [ إبراهيم ]
وهذا القول القرآني يتكلم به ربّ العالمين ؛ وكلّ حرف فيه لهدف ومعنى .
وقوله :
مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ . .
( 21 ) [ إبراهيم ]
يعنى أنهم لن يقدروا أن يخفّفوا ولو جزء بسيطا من عذاب اللّه ، وكأنهم يسهّلونها عليهم ، فيطلبون منهم أن يتحمّلوا ، أو أن يخففوا عنهم ولو جزء بسيطا من العذاب .
والمثل على ذلك حين يطلب إنسان من آخر جنيها ؛ فيقول له :