وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ
والشئ العزيز هو الشئ الممتنع . واللّه سبحانه لا يغلب . وقد بيّن لنا في جزئيات الحياة أنه يذهب بنبات ويأتي بنبات آخر ، ويذهب بحيوان ويأتي بحيوان آخر ؛ وكذلك يذهب بالجماعة من البشر ويأتي بغيرهم .
ويقول سبحانه بعد ذلك :
وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ
« 1 » « 2 » والبروز أن يظهر شئ كان خفيا . ويقال « رجل بارز » أي :
مرموق وقيد الأبصار ، ولا تفتح الدنيا إلا عليه ، ويقال « امرأة بارزة » أي : امرأة تختلط بالرجال وغير مستترة .
هامش
( 1 ) الجزع : نقيض الصبر ، وهو ضعف النفس عن احتمال المكروه . [ القاموس القويم 1 / 122 ] .
( 2 ) المحيص : المهرب والمفرّ . والمحايصة ، مفاعلة ، من الحيص العدول والهرب من الشئ [ لسان العرب - مادة : حيص ] .