تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 7475

مساهمون:

ص٧٤٧٥
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ
( 19 ) [ إبراهيم ] إن منطوق الآن ومفهومها ليس مراده سبحانه ؛ لأن اللّه خلق الخلق ، ووهبهم الاختيار ليقبل الخلق على اللّه ، رغم أنه سبحانه قد ملّكهم ألّا يقبلوا عليه . وفي موقع آخر يقول سبحانه :
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
( 38 ) [ محمد ] ويقول في قضية إنكار اليهود لطريقة ميلاد المسيح عيسى بن مريم :
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ( 57 ) وَقالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ( 58 ) إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 59 ) وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ
( 60 ) [ الزخرف ] إذن : فطلاقة قدرة اللّه التي خلقته بلا أب ، يمكن أن تفعل تلك القدرة المطلقة ما تشاء ، فلا شئ يتأبّى على مرادات الحق ولا على قدراته . ويقول في موقع آخر :
فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ ( 40 ) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ
( 41 ) [ المعارج ] فلا أحد يسبق إرادة اللّه أو مشيئته . ويقول الحق سبحانه مؤكدا أن قدرته على المجىء بخلق جديد ليست مسألة مستحيلة :
تفسير الشعراوي — صفحة 7475 | محمد متولي الشعراوي