لسان من يشكو ؛ فكلاهما لا ينطق بسلاسة ، ويكثر اللحن في النّطق بالعربية .
فقال عبد الملك : أتعيّرنى بعبد اللّه ابني الذي لا يتقن العربية دون لحن ؟ إن أخاه خالدا لا يلحن . وتبع ذلك بقوله : اسكت يا هذا ، فلست في العير ولا في النّفير .
وهذا مثل نقوله حاليا ، وقد جاء إلينا عبر قريش ؛ حيث كانت السلطة فيها ذات مصدرين ؛ مصدر العير ؛ أي : التجارة التي تأتى من القوافل عبر الشام وقائدها أبو سفيان ؛ والنّفير ؛ وهم القوم الذين نفروا لنجدة أبي سفيان في موقعة بدر ؛ وكان يقودهم عتبة .
فقال ابن يزيد : ومن أولى بالعير والنّفير منّى ؟ ويعنى أنه حفيد أبي سفيان من ناحية الأب ؛ وحفيد عتبة من ناحية الأم .
وأضاف : لكن لو قلت شويهات وغنيمات وذكرت الطائف لكنت على حق ؛ ورحم اللّه عثمان الذي عفا عن جدّك ، وأرجعه من المنفى .
ونعلم أن الحق سبحانه وتعالى قال لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
( 95 ) [ الحجر ]
وكان أىّ إنسان يسخر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يلقى عقابا إلهيا .
وهنا يقول الحق سبحانه :
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ
( 32 ) [ الرعد ]