حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ . .
( 31 ) [ الرعد ]
هو مجىء يوم القيامة الذي يحمل وعد اللّه بأن يحلّ عليهم ما يستحقونه من عذاب .
وفي هذا القول تطمين لمن قال لهم الحق سبحانه في أول هذه الآية :
أَ فَلَمْ يَيْأَسِ . .
( 31 ) [ الرعد ]
ذلك أن اللّه لا يخلف وعده ، وهو القائل في تذييل هذه الآية :
إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ
( 31 ) [ الرعد ]
ونعلم أن كلمة « وعد » عادة تأتى في الخير ، أما كلمة « وعيد » فيه فتأتي غالبا في الشر .
والشاعر يقول :
وإنّى إذا أوعدته أو وعدته * لمنجز ميعادي ومخلف موعدي
فالإيعاد دائما يكون بشرّ ؛ والوعد يعنى الخير ، إلا أن بعض العرب يستعمل الاثنين . أو نستطيع أن نقول : إن المسألة بتعبير المؤمنين ؛ أن اللّه سينصر المؤمنين بالقارعة التي تصيب أهل الكفر ؛ أو تأتى حول ديارهم ، وفي ذلك وعد يصبّر به سبحانه المؤمنين ؛ وهو في نفس الوقت وعيد بالنسبة للكافرين .
وقوله سبحانه :