أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ
( 18 ) [ الرعد ]
لأن الحساب يترتب عليه مرة خير ؛ ويترتب عليه مرة أخرى شرّ ؛ وجاء الحق سبحانه بكلمة :
وَبِئْسَ الْمِهادُ
( 18 ) [ الرعد ]
هنا ؛ لأن الواحد من هؤلاء والعياذ باللّه لن يستطيع أن يتصرف لحظة وضعه في النار ، كما لا يستطيع الطفل الوليد أن يتصرف في مهاده ؛ ومن المؤكد أن النار بئس المهاد .
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 1 » والمؤمن هو من يعلم أن القرآن الحامل للمنهج هو الذي أنزله سبحانه على رسوله ؛ ولا يمكن مقارنته بالكافر وهو الموصوف هنا من الحق سبحانه :
كَمَنْ هُوَ أَعْمى
( 19 ) [ الرعد ]
وجاء هنا ب « علم » و « عمى » ؛ لأن الآيات الدالة على القدرة من المرئيات .
ويقول الحق سبحانه :
هامش
( 1 ) اللبّ : العقل وجمعه ألباب . [ القاموس القويم 2 / 187 ] ولبّ كل شئ : خالصه وخياره . وهو أيضا : نفسه وحقيقته . [ لسان العرب - مادة : لبب ] .