وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ . .
( 101 ) [ يوسف ]
وهو يعترف بفضل اللّه عليه حين اختصّه بالقدرة على تأويل الأحاديث ؛ تلك التي أوّل بها رؤيا الفتيين اللذين كانا معه في السجن ؛ وأوّل رؤيا الملك ؛ هذا التأويل الذي قاده إلى الحكم ، وليس هذا غريبا أو عجيبا بالنسبة لقدرة اللّه سبحانه .
ويقول يوسف شاكرا للّه :
فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . .
( 101 ) [ يوسف ]
وما دام سبحانه هو خالق كل شئ ؛ فليس غريبا أن يعلّمه سبحانه ما شاء ، وكأن إيمان يوسف قد وصل به إلى أن يعلم ما قاله الحق سبحانه :
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
( 14 ) [ الملك ]
ونحن في حياتنا نجد الذي صنع جهازا يستفيد منه غيره ؛ يوضح مواصفات استعمال الجهاز أو الأداة ، حتى ولو كانت نورجا « 1 » أو محراثا ؛ وذلك ليضمن للجهاز الحركة السّويّة التي يؤدى بها الجهاز عمله .
والواحد منا إن تعطلت منه السيارة يستدعى الميكانيكى الذي ينظر ما فيها ؛ فإن كان أمينا ، فهو يشخّص بدقّة ما تحتاجه السيارة ، ويصلحها ، وإن كان غير أمين ستجده يفسد الصالح ، ويزيد من الأعمال التي لا تحتاجها السيارة .
هامش
( 1 ) النورج : آلة لدراس الحبوب يجره الحيوان والمحراث آلة الحرث .