تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 2024

مساهمون:

ص٢٠٢٤
وقال الحق أيضا :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ
( من الآية 14 سورة لقمان ) كل هذه الآيات جاءت الوصية فيها مصحوبة بالباء التي تأتى للإلصاق . لكن عندما وصّى الآباء على الأبناء قال :
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ »
فكأن الوصية مغروسة ومثبتة في الأولاد ، فكلما رأيت الظرف وهو الولد ذكرت الوصية . وما هي الوصية ؟ إنها
« لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
وقلنا من قبل : إن الحق قال :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
( من الآية 7 سورة النساء ) ولم يحدد النصيب بعد هذه الآية مباشرة إلا بعد ما جاء بحكاية اليتامى وتحذير الناس من أكل مال اليتيم ، لماذا ؟ لأن ذلك يربى في النفس الاشتياق للحكم ، وحين تستشرف النفس إلى تفصيل الحكم ، ويأتي الحكم بعد طلب النفس له ، فإنه يتمكن منها . والشئ حين تطلبه النفس تكون مهيأة لاستقباله ، لكن حينما يعرض الأمر بدون طلب ، فالنفس تقبله مرة وتعرض عنه مرة أخرى . ونلحظ ذلك في مناسبة تحديد أنصبة الميراث . فقد قال الحق سبحانه أولا :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
( من الآية 7 سورة النساء ) ( راجع أصله وخرج أحاديثه الدكتور أحمد عمر هاشم نائب رئيس جامعة الأزهر )
تفسير الشعراوي — صفحة 2024 | محمد متولي الشعراوي