وبعد ذلك يقول سبحانه :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 87 ]
اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً ( 87 )
وهذا يعنى : أنّه لا يوجد إله آخر سيأتي ليتدخل وينهى المسائل من خلف ظهر الخالق الأعلى سبحانه .
« اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ »
فليس هناك إله سواي ، لا تشريع يرسم صلاح البشر إلا تشريعي وسترجعون إلىّ ، وليس هناك واحد يقول : « افعل » « ولا تفعل » ، والآخر يقول بالعكس ، إنه إله واحد ، والأمر منه ب « افعل » هو الأمر الوحيد الصالح للإنسان . والنهى منه ب « لا تفعل » هو النهى الوحيد الذي يجب على العاقل أن يتجنبه ، ولذلك تجده يقول :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ( 2 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 3 ) وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ ( 4 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 5 ) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
( 6 )
( سورة الكافرون )
إنه سبحانه يوضح : ليس هناك مضارة بين دينين ، دين للكافرين ، ودين للمؤمنين ، لا ، بل هو دين ومنهج واحد صالح للإنسان هو منهج التوحيد جاءت به الرسل جميعا وختم بالإسلام الذي لا دين بعده ، ولذلك جاء بعدها مباشرة :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
( 1 )
( سورة النصر )
ويأتي بعد ذلك بسورة المسد :
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ( 1 ) ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ ( 2 ) سَيَصْلى ناراً