يناسب قدرها ، ليعطى هو خيرا يناسب قدره ، وهذه تحدث كثيرا خصوصا مع الملوك ، ومثال ذلك : كان المواطن السعودي يقول للملك عبد العزيز آل سعود :
أريد أن تشرب القهوة عندي ، ويذهب الملك عبد العزيز آل سعود ليشرب القهوة ، ويؤدى لصاحب الدعوة خدمة تعادل القهوة مليون مرة ، فكل من يحيى الملك يرد عليه التحية بأكثر منها .
إذن فقول الحق سبحانه وتعالى :
« وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها »
وجاءت كلمة
« أَوْ رُدُّوها »
من أجل أن يطمئن من قدم تحية أنه سيجد رد تحيته أو أكثر منها .
والحق سبحانه وتعالى عندما يرى خلقه المؤمنين به يتكارمون ، فهو يضعها في الحساب ؛ لذلك يقول سبحانه :
« إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً »
فالحساب لا ينتهى عند أن يرد المؤمن التحية أو يؤدى خيرا منها ، ولكن هناك جزاء أعلى وأفضل عند مليك مقتدر .
وفي تناولنا لمسألة التحية علمنا أن كلمة التحية وهي « السّلام عليكم » معناها أمان واطمئنان ، والأمان والاطمئنان كلاهما يعطى الحياة بهجة ، فالحياة بدون أمن أو اطمئنان ليس لها قيمة . فكأن إشاعة السّلام بقولنا : « السّلام عليكم » أو « السّلام عليكم ورحمة اللّه » أو « السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » تجعل المجتمع مجتمعا صفائيا ، وما دام المجتمع كله مجتمعا صفائيا ، فخير أي واحد يكون عند الآخر . ويتعدى ذلك إلى أن يطلب المؤمن خير اللّه لأخيه المؤمن .
إن الإنسان حين يصعد التحية بعد قوله : « السّلام عليكم » بإضافة « ورحمة اللّه وبركاته » فهو يربط النفس البشرية برباط إيماني بالحق سبحانه وتعالى . وبذلك تتذكر وتعى أن الخلق عيال اللّه ، وسبحانه يحب أن يكون خلقه منسجمين بالعلاقات الطيبة فيما بينهم ، وعندما يكون الخلق على علاقة طيبة بعضهم مع بعض فسبحانه يعطيهم من خيره أكثر وأكثر .
« وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً »
ومن الطبيعي أن نفهم أن رد التحية يعنى أن نقول : تحية مثل التي قالها لنا ، فالرد ليس