أو كما قال الحق في موقع آخر :
فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
( من الآية 61 سورة النور )
ولنفهم معنى كلمة « حياك » . مادة الكلمة هي « الحاء » ، و « الياءان » ، ومنها كلمة « حياة » ، التي منها حياتنا . والحياة إذا نظرنا إليها قد تأخذ معنى سطحيا عند الناس وهو ما نشأ عنه الحس الحركي وهي أول ظاهرة فينا ، وبعد ذلك في الحيوان ، وإن ارتقيت في الفهم تجد أن كلمة « الحياة » تنتظم كل أجناس الوجود حتى الجماد ، لكن الإنسان لا يتعرف إلى الحياة إلا في المظهر الحسى والحركي ، ولكن لكل كائن حياة تناسبه .
وعندما كانوا يعلموننا في المدارس علم المغناطيسية كنا نرى تجربة المغناطيس ونأتى بقضيب مغناطيسى ، ثم نأتى ببرادة الحديد ، ونسير به في اتجاه واحد وذلك حتى نرتب الجزئيات ترتيبا يتناسب مع اتجاه المغناطيسية في القضيب الحديدى . هذا القضيب الذي نراه مادة جامدة في نظرنا ، ولكن توجد فيها ذرات دون إدراك الإنسان تتكيف بحركة خاصة بها ، ويعاد ترتيب السالب منها والموجب ولا توجد قدرة عند المشاهد لها كي يدرك حركتها .
وحتى يقربها المدرسون إلى ذهن التلاميذ ، جاءوا بأنبوبة زجاجية ووضعوا فيها برادة الحديد وجاءوا بالقضيب الممغنط ومرّروه بجانب البرادة ، فرأى التلاميذ البرادة وهي تتقافز إلى أن تستقر ، وهنا يتعلم التلاميذ أن برادة الحديد غير الممغنطة عندما يمر عليها القضيب الممغنط في اتجاه واحد فذراتها تترتب على أساس واضح ، حتى تصير ممغنطة .
وهذا دليل الحس ؛ فقد انقلبت السوالب في جهة والموجبات في جهة . .
فالقضيب المغناطيسى له حركة ولكننا لا ندرك حسه ولا حركته لأننا لا نملك المقاييس اللازمة لذلك .
ومثال آخر : لنفترض أننا نتحرك وجاءت طائرة من أعلانا والتقطت صورة لنا .