يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
( من الآية 4 سورة الرعد )
فالفلفل يأخذ المادة المناسبة للحريفية ، والقصب يأخذ المادة التي تصنع حلاوته ، والرمان يأخذ المادة الحمضية . هذا هو الانتخاب الإلهى .
« وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً »
وساعة تسمع
« كانَ اللَّهُ »
فإياك أن تتصور أن ل « كان » هنا ملحظا في الزمن ، فعندما نقول بالنسبة للبشر « كان زيد غنيا » فزيد من الأغيار وقد يذهب ثراؤه . لكن عندما نقول « كان اللّه » فإننا نقول « كان اللّه وما زال » ، لأن الذي كان ويتغير هو من تدركه الأغيار . وسبحانه هو الذي يغيّر ولا يتغيّر ، وموجود منذ الأزل وإلى الأبد . وحين أوضح لنا سبحانه الشفاعة وأمرنا أن يعدى الواحد منا مواهبه إلى غيره فذلك حتى تتساند قدرات المجتمع لأنه يربب الفائدة للعبد المؤمن ويرببها للجميع .
ويقول الحق بعد ذلك :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 86 ]
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً ( 86 )
الحق هنا يريد أن يربب معنى الحياة . فما معنى : « حييتم » ؟ الكلام السطحي الأولى فيها : إذا حياك واحد وقال لك : « السّلام عليكم » فعليك أن ترد السّلام .
وكان العرب قديما يقولون : حياك اللّه . وبعد أن جاء الإسلام جعل التحية في اللقاء هي السّلام :
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ
( من الآية 44 سورة الأحزاب )