قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ
( 47 )
( سورة الأنعام )
ويقول - سبحانه - :
أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ
( 46 )
( سورة النحل )
والكافر من هؤلاء يتملكه الغرور ، وهو يتقلب فيأتيه عذاب اللّه بغتة . والعذاب يأتي مرة بغتة ، ومرة أخرى جهرة . إنه يأتي بغتة حتى يكون الإنسان متوقعا له في أي لحظة ويأتي جهرة حتى يرعب الإنسان ويخيفه قبل أن يقع . ولذلك يقول الحق :
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
( من الآية 55 من سورة البقرة )
فالموت إن جاءهم بغتة فقد لا يشعرون بهوله إلا لحظة وقوعه ، ولكن حينما يأتيهم الموت وهم ينظرون ، فهم يرونه وهم في فزع ورعب .
والحق يقول من بعد ذلك :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 199 ]
وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 199 )